![]() |
صفات الملقي البارع
فن الإلقاء فن الإلقاء هو موهبة فطرية تصقل بالتدريب والتثقيف و التجريب لمخاطبة الناس مواجهة واستمالتهم ، وإقناعهم ، والتأثير فيهم ، وهذا التأثير لا تنعم به إلا فئة من الناس ، لأنه يحتاج لطائفة من الصفات والقدرات لا تتأتى لعامتهم الصفات اللازم توافرها في الملقي البارع 1 - صفات شكلية : يستحسن بالخطيب أو الملقي عند مواجهة الناس أن يكون حسن االشكل ، بهي الطلعة ، جميل الصورة ،عظيم القامة ، ظاهر الهيبة ، حسن الهندام ، نظيف المظهر ، وإن لم يكن ذلك كله شرطا لازما إلا أن توافر مثل هذه الصفات تساعد الخطيب على نيل احترام الناس وتسهل مهمة إقناعهم . 2 - صفات صوتية : الصوت آلة الخطابة وأساس المشافهة فيجب أن يخلو من العيوب النطقية كالحبسة واللثغة والتأتأة ..... الخ . ويحسن أن يكون صوت الخطيب واضحا مسموعا جميلا ً دافئاً معبراً قويا غير مزعج ، قادراً على حمل المعاني يحافظ على حرارة العواطف ودفئ الكلمات ، مطواعاً يعلو وينخفض ويزمجر ويتهجد ، وضطرب ويتوحد وفق مقتضيات المقام . 3 - قدرات عقلية : يجمل بالخطيب أن يتمتع بذكاء عالي ، يسعفه في اختيار أكثر المواضيع تأثيراً وملاءمة لموقفه ، وأقوى الأساليب وأفضلها مناسبة للموضوع. كما يعنيه ذكاءه على مواجهة الحشد ، والتمالك أمامه ، بقوة الحافظة وسعة الثقافة وروعة التمثيل والإستشهاد ، مما يشحن فيه سرعة البديهة وقوة الرد على شوارد الأسئلة ونوادر المفاجآت. 4 - قدرات تمثيلية : يليق بالخطيب أن تتلائم حركاته ، وتعابير وجهه وملامحه وصوته مع مضمون كلامه ، فتأتلف كلها سلسة مساندة : فإن خلص الموقف للحزن تابعت صوتاً يرق فيملأه الشجن ، وصفحة وجهه تفيض بالأسى ، وحركات بالأيدي تحفر أخاديد الوجه ليلتحم ذلك كله ، فيعصف بنفوس السامعين ويتحدى شجن الملقي بأشجان المتلقين. وإن خصص الموقف للحماسة والغضب زأر الصوت وزمجر واستأسد الوجه وتنمر وتطاير الشر من العينين ولاح القتال في حركات اليدين . وهكذا يكون لكل موقف أهبته وأهابه. 5 - صفات نفسية : يرتقي بالخطيب أن يكون رابط الجأش واثقاً من نفسه بصيراً بنفسيات جمهوره فيخاطبهم على قدر عقولهم ، وبما يلائم مستوياتهم ونفسياتهم ، يخص كل منهم باهتمام خاص إذ يطوف بعيونهم ، ويستنطقها مشعارهم ، فيلم بدوافعهم ورغباتهم ويلمح بذكاء متى يبدأ ومتى ينتهي ؟ متى يوجز ومتى يطنب ؟ متى يرفع صوته ومتى يخفضه ؟ إن وجد لديهم رضى وقبولا ألقى عصاه فأطال وأفاض ، وإن استشعر مللا ً داواه بالإيجاز والتنويع والترويح ، تتناغم كلماته على وقع نبضات قلوبهم تسرع فيلاحقها لهاث أنفاسهم ، وتتطباطأ لتفيء بهم إلى ثبات القرار ، يعلو الصوت فتتعلق به العقول وتنشغل به عن المشاغل ، وقد يذوب في نجوى يتعالى لها وجيب القلب فتتواثب المواجد والمواجع . ومن العجيب أن الصمت أحيانا ً-إن جاء في وقته - يعد ، بصدق، أرقى درجات التأثير إذ يتجلل الخطيب بالمهابة وتذهب نفوس الناظرين كل مذهب ، وتتعطش للإستماع وتتوق لما قال وتستيقظ في أعماقها المكامن فيكون بذلك ترك الكلام أبلغ من الكلام إذا وقع عليه بصير بالنفوس، خبير بالأحوال . 6 - صفات خُلُقية : ومن كمال تأثير الخطيب أن يكون حسن السيرة ، مرضي الأخلاق أفعاله صورة صادقة لاأواله فلا يدعوهم إلى السماحة وهو شحيح ،ولا يحثهم على التضحية والإيثار وهو عبد الانانية والأثره ، ولا يستدرجهم بقوله إلى الفضائل وهو بفعله منغمس في الرذائل ، فما أمقت أن يقول الإنسان مل لا يفعل ! إنه المقت الذي أكبره الله سبحانه وتعالى وهو يشنع على عباده هذا الإنفصام بين الاقوال والأفعال ، إذ قال عز من قائل : ( يا أيها الذين آمنوا لمَ تقولون ما لا تفعلون ، كبر مقت عند الله ان تقولو ما لا تفعلون ) صدق الله العظيم . |
راااائع مشكووووووور والله يعطيك العافيه |
:
: صفات رائعة أن يتصف بها الشخص أي شخص.. فكيف بالملقي والخطيب الذي يجب أن يكون أسلوبه قويا ومؤثرا حتى يستفيد الناس بورك بك دكتور وديع : : |
الساعة الآن 10:25 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By
Almuhajir
adv helm by : llssll