عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 03-04-2011, 02:33 AM
د. وديع إلياس غير متواجد حالياً
د. وديع إلياس
د. وديع إلياس
 


افتراضي استخدام أساليب التدريب




استخدام أساليب التدريب



ويجدر بنا في شأن استخدام أساليب التدريب أن نتعرض لكفاءة توظيفها في تقديم المادة التدريبية من معلومات - ومهارات - وسلوك، وتقدم عادة المعلومات من خلال المذكرات أو الكتيبات ويمد المتدرب بها مباشرة بأسلوب المحاضرة أو الندوة (الاتصال اللغوي)، أما المادة التدريبية من المهارات والسلوك فتقدم إلى المتدرب بأسلوب غير مباشر من خلال الخبرات التي يمر بها بمفرده مع المادة التدريبية، وذلك في إطار التمارين أو التكلفة بمهام فردية (داخل أو خارج قاعة التدريب) أو مشتركا مع غيره من المتدربين في التعامل مع المادة التدريبية متفاعلين مع بعضهم البعض داخل جماعات صغيرة، ويقتضي لذلك استخدام مادة مكتوبة تصاغ على شكل تمارين أو حالات دراسية أو اختبارات سلوكية وغيرها تتناول القدرة أو المهارة أو السلوك التنظيمي المستهدف تنميته في المتدرب، ويعتنى بكفاءة إعداد هذه المادة المكتوبة باعتبارها الخطوة الأولى لكفاءة استخدام أسلوب التدريب.
وحيث يغلب استخدام وسيلة الندوة أو المحاضرة لإمداد المتدرب بالمعلومات، فإن المادة التدريبية من القدرات والسلوك تتجه غالبا إلى استخدام الجماعات الصغيرة كأسلوب تدريبي يتنوع شكله التكويني ومادته المكتوبة وفق طبيعة المهارة أو القدرة أو السلوك المستهدف إكسابه للمتدرب، ويتعدد أشكال وأهداف أسلوب الجماعات الصغيرة، مثال ذلك "جماعات إثارة الفكر" "وجماعات المناقشة" "وجماعات المواقف الحرجة"، "والمختبرات السلوكية" "وتمثيل الأدوار" "والمباريات الإدارية" وغيرها، ويقتضي حسن استخدام هذه الجماعات وما يماثلها من أساليب التدريب الخبرة والتمرس فيما يتعلق بدور المدرب وأسلوب إدارته لحركة الجماعة، وتفاعل الأعضاء ومواجهة مواقف الصراع داخل الجماعة، وتبصر المتدرب بسلوكه وسلوك أعضاء جماعته وما إلى ذلك من ديناميات حركة الجماعة والعمليات النفسية التي يمر بها سلوك الفرد.
ومن الواضح فيما يتعلق باستخدام أساليب التدريب أنه لا يوجد بينها تخصص دقيق في تناول مواد تدريبية معينة دون مواد أخرى، بمعنى أنه لا توجد أساليب للتدريب تختص للإمداد بالمعلومات فقط أو لتنمية القدرات أو السلوك فقط، فيما عدا الندوة والمناظرة التي يتكفل كل منهما بالإمداد بالمعلومات فقط، ويرجع استخدام الأسلوب التدريبي لأكثر من مادة تدريبية (أي استهداف أكثر من هدف إجرائي) إلى طبيعة الأسلوب نفسه، فالمحاضرة مثلا أسلوب للإمداد بالمعلومات وتتعرض في توظيفها (وحركيتها) من خلال الأسئلة والمناقشات إلى تنمية اتجاهات السلوك والقيم التي يتضمنها النقاش والأسئلة، كذلك فإن أسلوب دراسة الحالة بحكم طبيعة تكوينه واستخدامه يتناول كل المعلومات ومهارات القيادة والإشراف ومهارات التفاعل مع الغير ومهارات أخرى للمعرفة والإدراك، ولا تتناول الحالة الدراسية - بحكم طبيعتها - تلقائيا كل هذه المادة التدريبية (الأهداف الإجرائية للتدريب) إلا بالقدر الذي تعد له وتوجه إليه فقد توجه أيضا إلى تنمية مهارة التطوير التنظيمي بالإضافة إلى ما ذكر.
ويهمنا أن نؤكد هنا أن المادة العلمية تسمح باستخدام أكثر من أسلوب للتدريب لمعالجة ما تتضمنه من وحدات تكوين المادة التدريبية وهي:
- المعرفة: ويختار لها الأسلوب الكفء لتوصل ما تحتويه من معلومات ومفاهيم إلى المتدرب وملاءمة هذا الأسلوب لأهداف البرنامج.
- القدرات: وتتكون القدرة عادة من عمليات مترابطة متكاملة (يعتمد على عمليات ذهنية نفسية) مثال ذلك القدرة على تفهم وإعداد الميزانية، وقدرة الفرد على التفهم الموضوعي. ويختار لها أسلوب التدريب الذي يمكن أن يمارس الفرد من خلاله مكونات القدرة في ترابطها وتكاملها.
- المهارات السلوكية وهي إما مهارات يتضمنها الجهاز النفسي أو الحركي للفرد (تفادي معميات الإدراك - تنمية دافعة الإنجاز)، أو أنها مهارات للتعامل مع الغير.
(الاتصالات - التفاعل)، أو مهارات للقيادة الإدارية والإشراف (القيادة الإدارية - اتخاذ القرار - مواجهة مشاكل العمل - التفاوض).
ويشترط في أسلوب التدريب أن يتيح ممارسة الخبرات التي تؤدي إلى تنمية هذه المهارات.
والجدير بالذكر أن حسن إدارة جلسة التدريب قد يستدعي استخدام أكثر من أسلوب تدريبي واحد.






رد مع اقتباس